السبت، 14 يوليو 2018

عنده ستعلم انه ليس نهاية المطاف

هل موت اقرب اشخاص لنا نهاية المطاف؟ هل انخداعنا في أعز أصدقائنا نهاية المطاف؟ هل فراق الأحباب، الإصابة بالمرض، ضغوط العمل المتكررة، صعوبات الحياة هم نهاية المطاف؟.
نتساءل كثيراً ونظن أن موت مشاعرنا، تعبنا الصحي، انتهاء طاقتنا على العمل والتعامل مع من حولنا هم النهاية، وبالفعل تكاد تكون النهاية، ولكن العامل الوحيد القادر على بقاء أرواحنا هو "حب النفس".
نعتقد للوهلة الأولى اننا جميعا نحب انفسنا، ولكن مرحلة حب النفس تحتاج للكثير كي نصل لها، ونظل نؤمن بأن أي خلل في حياتنا سيؤدى إلى انهيارها، ولكن عندما تتأمل قليلاً وتفكر في ذلك ستجد نفسك هي الوحيدة القادرة على أن تكون بجانبك أينما كنت، تحفزك للتقدم إلى الأمام، تسامحك مهما أخطأت، تكافئك حينما تحقق أحلامك، هي القادرة على صمودك، منحك القوة، الامل، السعادة، تحملك أوقات غضبك وانكسارك، هي الباقية معك لأخر نفس، ولكنها تحتاج لمقابل، للتحدث معها بكل صراحة ولا تخجل منها، والانصات لها حينما تتحدث اليك وتنصحك، وأيضاً تعطيها وقت للبكاء، كي تفرغ طاقتك السلبية لتعود قوياً أمام الجميع، كافئها حينما تحقق لك ما تريد، وأيضاً عاقبها عندما تخطئ في حقك، والعكس أيضاً، فعاقب نفسك حينما تخطئ في حقها، وكافئ نفسك عندما تسعدها. 
فكل واحدة منكما لها دورها ولكن تكملان بعضكما البعض، فأنت تحتاج نفسك كي تحفزك للتقدم للأمام، والنجاح، وتخفيف الأعباء عنك، وهى تحتاج تدعيمك لها باستمرار، وكل ذلك يحتاج ان تحبها، لتصل معها إلى مرحلة السلام، وحب الخير للآخرين، التسامح، ستصل لمرحلة عدم الانتظار، سواء انتظار حبيب، أو مساعدة من قريب، وأيضاً ستسعى لمساعدة الغير بدون مقابل، كي ترى  فقط الفرحة في عيونهم، وستصل لأقصى درجات السعادة حينما تحل مشاكل الآخرين، وتقف بجانبهم، وحينها ستدرك أن نفسك عظيمة لأن كل ذلك انتصارات عظيمة تتمكن من تحقيقها، ومن ثم فستعطيك كل السعادة والراحة التي تنتظرها، وحينها ستدرك أنه ليس للمطاف نهاية، لأنك ستظل بروح نقية، مقبل على الحياة، متحفز للسعى والنجاح، عند حب نفسك ستدرك أن الحزن والتعب والشقي ليس نهاية المطاف.